الآغا بن عودة المزاري

91

طلوع سعد السعود

في عام أربعة وثمانين من الثالث عشر ودفنا بضواحي البطحا في المشتهر « 1 » . ومنهم الضرير السيد أحمد الفلالي المختاري كان يقرأ القرآن بالسبع « 2 » ولقراءته قد حرر . توفي سنة خمس أو ست وستين من القرن الثالث عشر « 3 » ودفن بقبة مقام سيدي عبد القادر الجيلالي بقرب مقبرة سيدي الغريب خارج سور وهران . وقبره مقصود للتبرك به نفعنا اللّه بالجميع في السرّ والإعلان « 4 » .

--> ( 1 ) عام 1284 ه يوافق : ( ماي 1867 - أبريل 1868 م ) ، والبطحاء هي قرية المطمر الحالية . وكانت تسمى كلانشة في عهد الاحتلال الفرنسي ، وتقع بين مستغانم وغليزان ، وزرتها في شهر مارس 1988 . ( 2 ) يقرأ القرآن ويتلوه بالروايات السبعة المشهورة والمتواترة ، وأولها رواية ورش المنتشرة في كل بلدان المغرب الإسلامي والأندلس ، ثم حفص ، وقالون ، وغيرهما . ( 3 ) الموافق لعام 1849 أو 1850 . ( 4 ) ما يزال هذا الضريح قائما حتى اليوم في سفح الجبل المطل على وهران غربا بجوار الحي الذي يدعى بالبلانتور ، جنوب غرب المدينة على الضفة اليسرى للوادي الذي يشقها من الجنوب ، إلى الشمال ، وقد أحيط بمقبرة صغيرة ، مسيّجة بحائط كبيرة ، ووضع لها باب كتبت عليه عبارة مقبرة سيدي الفيلالي . ولا يفصلها عن مقبرة سيدي الغريب شمالا سوى طريق عام للسيارات ، وبعض المنازل والمساكن والدكاكين الشعبية ، وقد زرتها مرتين آخرهما صباح اليوم السبت 20 ذو الحجة 1407 ه ( 15 أوت 1986 م ) . والضريح يتألف من بيتين هذا داخل في الآخر ، وبه لا أقل من سبعة قبور ويقع ضريح الشيخ على يسار البيت الأولى وعليه تابوت وملحفة من الكتان ، والضريح والمقبرة نظيفتان جدا ، على عكس مقبرة سيدي الغريب ، ويبود أنها تغلق في الليل ومحروسة بالنهار وإلّا لما بقيت نظيفة هكذا وسالمة من التخريب .